تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قَوْلُهُ : « وَالْمُدَاهِنِ » ، وَالْمُدَاهَنَةُ ، وَالادهَانُ : الْمُقَارَبَةُ فِي الْكَلامِ وَالتَّلْيِينِ ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } [ الْقَلَم : 9 ] أَيْ : تَلِينُ لَهُمْ ، فَيَلِينُونَ لَكَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : لَوْ تَصَانِعُهُمْ فِي دِينِكَ ، فَيُصَانِعُونَ فِي دِينِهِمْ ، وَقِيلَ : لَوْ تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ ، كَمَا قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا } [ النِّسَاء : 89 ] ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ } [ الْوَاقِعَة : 81 ] أَيْ : كَافِرُونَ . وَالاسْتِهَامُ : الاقْتِرَاعُ ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْقُرْعَةِ فِي سُكْنَى السَّفِينَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَنَازِلِ الَّتِي يَنْزِلُهَا أَبْنَاءُ السَّبِيلِ إِذَا جَاءُوا مَعًا ، فَإِنْ سَبَقَ وَاحِدٌ ، فَهُوَ أَحَقُّ . 4152 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَأَيُّهَا النَّاسُ ، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ قَوْمًا رَكِبُوا الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَسَمُوهَا ، فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مَكَانًا ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمُ الْفَأْسَ ، فَنَقَرَ مَكَانَهُ ، فَقَالُوا : مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ : مَكَانِي أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ ، نَجَوْا وَنَجَا ، وَإِنْ تَرَكُوهُ ، غَرِقَ وَغَرِقُوا ،