تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
4093 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل ، أَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا ، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ ، وَخَطَّ خِطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ ، فَقَالَ : « هَذَا الإِنْسَانُ ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ ، أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجُ أَمَلِهِ ، وَهَذِهِ الْخِطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا ، نَهَسَهُ هَذَا ، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَسَهُ هَذَا » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَيْنِ ، طُولَ الأَمَلِ ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى ، فَإِنَّ طُولَ الأَمَلِ يُنْسِي الآخِرَةَ ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ . وَقَالَ عَوْنُ : كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الأَجَلِ وَمَسِيرِهِ ، لأَبْغَضْتُمُ الأَمَلَ وَغُرُورَهُ . قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِلُبْسِ الْغَلِيظِ وَالْخَشِنِ ، وَأَكْلِ الْجَشِبَ ، إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الأَمَلِ .