تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، نَا يَعْلَى بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ قَوْلُهُ : « فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى » ، فَالْوَعْيُ : الْحِفْظُ ، قُلْتُ : يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : وَمَا يَحْفَظُهُ الرَّأْسُ مِنَ السَّمْعِ ، وَالْبَصَرُ ، وَاللِّسَانُ ، حَتَّى لَا يَسْتَعْمِلَهَا إِلا فِيمَا يَحِلُّ . وَقَوْلُهُ : « وَالْبَطْنُ وَمَا حَوَى » ، أَيْ : مَا جَمَعَ ، يَعْنِي : لَا يَجْمَعُ فِيهِ إِلا الْحَلالَ ، وَلا يَأْكُلُ إِلا الطِّيبَ ، وَيُرْوَى : « وَلا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى ، وَالرَّأْسَ وَمَا احْتَوَى » ، قِيلَ : أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : « أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ أُمَّتِي النَّارَ الأَجْوَفَانِ » ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْقَلْبَ وَمَا وَعَى مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَالْعِلْمُ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ أَنْ لَا يُضِيعَ ذَلِكَ ، وَأَرَادَ « بِالرَّأْسِ وَمَا احْتَوَى » : الدِّمَاغَ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْقَلْبَ وَالدِّمَاغَ ، لأَنَّهُمَا مَجْمَعَا الْعَقْلِ . 4034 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ
شرح السنة — صفحة 235 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش