خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِلَى خَيْبَرَ ، فَسِرْنَا لَيْلا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ : أَلا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلا شَاعِرًا ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ ، يَقُولُ :
اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا . . . وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ هَذَا السَّائِقُ » ؟ فَقَالُوا : عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ ، فَقَالَ : « يَرْحَمُهُ اللَّهُ » ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْلا أَمْتَعْتَنَا بِهِ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا هَذِهِ
شرح السنة — صفحة 20
مساهمون: البغوي
ص٢٠