تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ ، وَيُلاعِبُهُنَّ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ جُلَيْبِيبٌ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَدْخُلْ عَلَيْكُنَّ لأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ . قَالَ : وَكَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ ، لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يُعْلِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَهُ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ذَاتَ يَوْمٍ : « زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ » . قَالَ : نَعَمْ ، وَكَرَامَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَنِعْمَةَ عَيْنٍ . قَالَ : « إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي » . قَالَ : فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لِجُلَيْبِيبٍ » ، قَالَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا . فَأَتَى أُمَّهَا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ وَنِعْمَةَ عَيْنٍ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ . فَقَالَتْ : أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِيهِ . ثَلاثًا ، لَعَمْرُ اللَّهِ لَا نُزَوِّجُهُ . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَت أُمُّهَا ، قَالَت الْجَارِيَةُ : مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا ، فَقَالَتْ : أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ، ادْفَعُونِي ، فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي . قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : شَأْنُكَ بِهَا . فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ لَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ لأَصْحَابِهِ : «