فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ ، فَقَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ » .
وَرُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ ، فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ » .
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
وَمعنى الْإِعْلَام : هُوَ الْحَث عَلَى التودد والتآلف ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذا أخبرهُ ، استمال بذلك قلبه ، واجتلب بِهِ وده .
وَفِيه أَنَّهُ إِذا علم أَنَّهُ محب لَهُ ، قبل نصحه فِيمَا دله عَلَيْهِ مِن رشده ، وَلم يرد قَوْله فِيمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِن صَلَاح خَفِي عَلَيْهِ بَاطِنه .
قَالَ ابْن عُمَر : لَيْسَ الْمعرفَة أَن تعرف الرجل بِوَجْهِهِ حَتَّى تعرف اسْمه وَاسم أَبِيهِ ، وَإِذا مَاتَ شهِدت جنَازَته .
شرح السنة — صفحة 67
مساهمون: البغوي
ص٦٧