قلتُ : قَوْله : تكسب المعدم ، أَي : تعطيه المَال .
وَقَوْلها : فَلم تكذب قُرَيْش بجواره .
يَعْنِي : لم ترد جواره ، وكل من كذب بِشَيْء ، فقد رده .
وَقَوْلها : فيتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم ، أَي : يزدحمون عَلَيْهِ ، يقَالَ : النَّاس يتقاذفون على فلَان ، أَي : يقذف بَعضهم بَعْضًا ، فيتساقطون عَلَيْهِ ، ويروى : فيتقصف ، وَالْمرَاد مِنْهُ الازدحام حَتَّى يسْقط بَعضهم على بعض ، وَفِي الحَدِيث : « أَنا والنبيون فراط لقاصفين » فالقاصفون : الَّذين يزدحمون ، يَقُول : نَحن نتقدم إِلَى الْجنَّة ، وهم على الْأَثر يزدحمون حَتَّى يقصف بَعضهم بَعْضًا بدارا إِلَى الْجنَّة ، وَقيل : مَعْنَاهُ : أَنا والنبيون متقدمون فِي الشَّفَاعَة لقوم كثيرين متدافعين مزدحمين ، وأصل القصف : الْكسر .
قَوْلهم : كرهنا أَن نخفرك ، أَي : ننقض ذِمَّتك ، يقَالَ : خفرت الرجل : إِذا حفظته ، وأخفرته : إِذا نقضت عَهده .
والنطاق : أَن تلبس الْمَرْأَة ثوبا ، وتشد وَسطهَا بِحَبل ، ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل ، فسميت أَسمَاء ذَات النطاقين ، لِأَنَّهُ كَانَ لَهَا نطاقان قطعت أَحدهمَا لزاد النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَوْلها عَن صفة عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر : هُوَ شَاب ثقف ، أَي :
شرح السنة — صفحة 363
مساهمون: البغوي
ص٣٦٣