قَوْله : « مِن ريحَان الله » ، قِيلَ : مِن رزق اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ } [ الرَّحْمَن : 12 ] .
أَرَادَ الرزق ، وَهُوَ الْحبّ .
قَوْله : « مَبْخَلَة مَجْبَنَة » ، أَرَادَ أَن الرجل إِذا كثر وَلَده ، بخل بِمَالِه إبْقَاء عَلَيْهِم ، وَجبن عَن الحروب اسْتِبْقَاء لنَفسِهِ .
وَفِي الحَدِيث عَن أَبِي سَلمَة ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ : « أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يدلع لِسَانه للحسين بْن عَلِيّ » ، فَإِذا رَأَى الصَّبِي حمرَة لِسَانه ، بهش إِلَيْهِ ، وتناوله .
بهش إِلَيْهِ : يقَالَ للْإنْسَان إِذا نظر إِلَى الشَّيْء ، فأعجبه فأسرع إِلَيْهِ وتناوله : بهش إِلَيْهِ .
وَقَالَ نَافِع : كَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر يلقى ابْنه سالما فيقبله ، وَيَقُول : « شيخ يقبل شَيخا » .
شرح السنة — صفحة 36
مساهمون: البغوي
ص٣٦