عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ .
قَوْله : « بَيْنَمَا أَنا فِي الْحطيم » .
الْحطيم : الْحجر ، سمي حطيما لما حطم من جِدَاره ، فَلم يسو بِبِنَاء الْبَيْت .
قدَّ ، أَي : قطع .
والشعرة : الْعَانَة : والقَصُّ : الصَّدْر .
وَقيل فِي قَول خُزَّان السَّمَوَات : أرسل إِلَيْهِ ، أَي : هَل أرسل إِلَيْهِ للعروج إِلَيّ السَّمَاء ، وَأما بَعثه رَسُولا إِلَيّ الْخلق ، فَكَانَ شَائِعا مستفيضا قبل العروج .
وَذكر الْخطابِيّ على بكاء مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا يجوز أَن يتَأَوَّل بكائه على الْحَسَد لَهُ .
لِأَن ذَلِك لَا يَلِيق بِصِفَات الْأَنْبِيَاء والأولياء ، وَإِنَّمَا بَكَى من نَاحيَة الشَّفَقَة على أمته ، إِذْ قصر عَددهمْ عَن مبلغ عدد أمة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَوله : إِن غُلَاما بعث بعدِي .
لَيْسَ على سَبِيل الإزراء بِهِ ، لكنه على معنى تَعْظِيم الْمِنَّة لله عَلَيْهِ ، إِذْ قد أحقه لذَلِك من غير طول عمر فِي عِبَادَته ، وَقد تسمي الْعَرَب المستجمع للسن غُلَاما ، مَا دَامَت فِيهِ بَقِيَّة من قُوَّة .
قَوْله : وَإِذا نبقها مثل قلال هجر .
يُرِيد أَن حب ثَمَرهَا فِي الْكبر مثل قلال هجر ، وَهِي الجرار ، وَهِي مَعْرُوفَة عِنْدهم .
3753 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجِرْجَانِيِّ ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ،
شرح السنة — صفحة 342
مساهمون: البغوي
ص٣٤٢