الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ .
وَقَالَ الْحَسَنُ : رَأَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ : رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، وَرَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ ، وَمَكْحُولا ، وَالْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ لُحَاهُمْ بِيضٌ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ إِلَى نُورٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي وَجْهِهِ فَيُطْفِئُهُ ، وَكَانَ شَدِيدَ بَيَاضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .
وَكَرِهَ قَوْمٌ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ قَوْمٌ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ خُضِبَ بِالسَّوَادِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يُخْضِبُ بِالسَّوَادِ .
قَالَ مَعْمَرٌ : وَرَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يُغَلَّفُ بِالسَّوَادِ ، وَكَانَ قَمِيصًا .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، إِنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ .
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ .
وَسُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْوَسْمَةِ ؟ فَقَالَ : هُوَ خِضَابُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، رَخَّصَ فِي صِبَاغِ الشَّعْرِ بِالسَّوَادِ لِلنِّسَاءِ .
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ شَبِيبٍ ، قَالَتْ : " سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ تَسْوِيدِ الشَّعْرِ ؟ قَالَتْ : لَوَدَدْتُ أَنَّ عِنْدِي شَيْئًا سَوَّدْتُ بِهِ شَعْرِي " .
وَقَالَ مَالِكٌ فِي صَبْغِ الشَّعْرِ بِالسَّوَادِ : لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّبْغِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَتَرْكُ الصَّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ لِلنَّاسِ .
وَقَالَ أَيُّوبُ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، لَا أَعْلَمُ بِخِضَابِ السَّوَادِ بَأْسًا إِلا أَنْ يَغُرَّ بِهِ رَجُلٌ امْرَأَةً .
شرح السنة — صفحة 94
مساهمون: البغوي
ص٩٤