بَطْنِهِ ، فَقَالَ : « إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ » .
وَقَالَ أيّوب : عَن ابْن سِيرِين ، يكره للرجل أَن يضطجع عَلَى بَطْنه ، وَالْمَرْأَة عَلَى قفاها .
وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجًى ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ » .
ويروى هَذَا الْحَرْف بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا ، وَالْمرَاد مِنْهُ : السّتْر والحجاب ، فَمن كسر الْحَاء شبه بالحجى ، الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْعقل ، وَذَلِكَ أَن الْعقل يمْنَع الْإِنْسَان مِن التَّعَرُّض للهلاك ، فَكَذَلِك السّتْر عَلَى السَّطْح يمنعهُ مِن التردي والسقوط ، وَمن فتح الْحَاء ذهب إِلَى الطّرف والناحية ، وأحجاء الشَّيْء : نواحيه وَاحِدهَا حجا مَقْصُور مَفْتُوح ، ويروى : « مِن بَات عَلَى إجار » ، والإجار : السَّطْح الَّذِي لَيْسَ حواليه مَا يرد المشفي ، وَجمعه أجاجير وأجاجرة ، والإنجار لُغَة فِيهِ .
وَجَاء فِي حَدِيث المبعث : فَتلقى النّاس رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوق وعَلى الأناجير يَعْنِي : السطوح .
بَاب
شرح السنة — صفحة 326
مساهمون: البغوي
ص٣٢٦