تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فتح خَيْبَر . وَعَن البياضي ، « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ » . وَدخل أَبُو بَكْر عَلَى عَائِشَة وَهِي مُضْطَجِعَة ، قد أَصَابَهَا حمى ، فَقَالَ : كَيفَ أَنْت يَا بنية ؟ وَقبل خدها . وَقَالَ زارع ، وَكَانَ فِي وَفد عَبْد الْقَيْس : فَجعلنَا نتبادر بَين رواحلنا ، « فنقبل يَد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرجله » . وَعَن تَمِيم بْن سَلمَة ، قَالَ : لما قدم عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّام ، استقبله أَبُو عُبَيدة بْن الْجراح ، فَأخذ بِيَدِهِ ، فقبلها . قَالَ تَمِيم : كَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا سنة . وَقَالَ الشَّعْبِيّ : كَانَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَافح بَعضهم بَعْضًا ، وَإِذا جَاءَ أحدهم مِن سفر ، عانق صَاحبه . وَقدم سلمَان ، فَدخل الْمَسْجِد ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاء ، فَالْتَزمهُ . وَقَالَ عُمَر بْن ذَر : كنت إِذا ودعت عَطاء بْن أَبِي رَبَاح ، التزمني بِيَدِهِ ، وضمني إِلَى جلده . قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه : قد جَاءَ عَن النَّبِيّ أَنَّهُ « نهى عَن المعانقة والتقبيل ، وَجَاء أَنَّهُ عانق جَعْفَر بْن أَبِي طَالب ، وَقَبله عِنْد قدومه مِن أَرض الْحَبَشَة ، وَأمكن مِن يَده حَتَّى قبلت » ، وَفعل ذَلِكَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بمختلف ، وَلكُل وَجه عندنَا ،
شرح السنة — صفحة 292 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش