فتح خَيْبَر .
وَعَن البياضي ، « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ » .
وَدخل أَبُو بَكْر عَلَى عَائِشَة وَهِي مُضْطَجِعَة ، قد أَصَابَهَا حمى ، فَقَالَ : كَيفَ أَنْت يَا بنية ؟ وَقبل خدها .
وَقَالَ زارع ، وَكَانَ فِي وَفد عَبْد الْقَيْس : فَجعلنَا نتبادر بَين رواحلنا ، « فنقبل يَد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرجله » .
وَعَن تَمِيم بْن سَلمَة ، قَالَ : لما قدم عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّام ، استقبله أَبُو عُبَيدة بْن الْجراح ، فَأخذ بِيَدِهِ ، فقبلها .
قَالَ تَمِيم : كَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا سنة .
وَقَالَ الشَّعْبِيّ : كَانَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَافح بَعضهم بَعْضًا ، وَإِذا جَاءَ أحدهم مِن سفر ، عانق صَاحبه .
وَقدم سلمَان ، فَدخل الْمَسْجِد ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاء ، فَالْتَزمهُ .
وَقَالَ عُمَر بْن ذَر : كنت إِذا ودعت عَطاء بْن أَبِي رَبَاح ، التزمني بِيَدِهِ ، وضمني إِلَى جلده .
قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه : قد جَاءَ عَن النَّبِيّ أَنَّهُ « نهى عَن المعانقة والتقبيل ، وَجَاء أَنَّهُ عانق جَعْفَر بْن أَبِي طَالب ، وَقَبله عِنْد قدومه مِن أَرض الْحَبَشَة ، وَأمكن مِن يَده حَتَّى قبلت » ، وَفعل ذَلِكَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بمختلف ، وَلكُل وَجه عندنَا ،
شرح السنة — صفحة 292
مساهمون: البغوي
ص٢٩٢