هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ
وَقيل : يحْتَمل أَن تكون كراهيته مِن أجل تَركه الاسْتِئْذَان بِالسَّلَامِ ، وَيحْتَمل أَن يكون مِن أجل أَن قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : « مِن هَذَا ؟ » ، كَانَ استكشافا للإبهام ، وَقَوله : « أَنَا » لم يكن يَزُول بِهِ الْإِشْكَال والإبهام ، لِأَن المكاني تكون بَيَانا عِنْد الْمُشَاهدَة ، لَا مَعَ المعاينة ، فَكَانَ وَجه الْجَواب أَن يَقُولُ : أَنَا جَابِر ليَقَع بِهِ التَّعْرِيف ، وَيَزُول الْإِشْكَال .
وَرُوِيَ عَن عُمَر ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مشربَة لَهُ ، فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ ، السَّلَام عَلَيْكُم ، أَيَدْخُلُ عُمَر ؟ فقد جمع بَين السَّلَام والإبانة عَن الِاسْم ، وَهُوَ كَمَال الاسْتِئْذَان .
بَاب المصافحة وفضلها وَمَا قِيلَ فِي المعانقة والقبلة
3325 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
شرح السنة — صفحة 288
مساهمون: البغوي
ص٢٨٨