فِرَاشِهِ ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ، فَانْتَظَمَهَا فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ ، فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ ، وَخَرَّ الْفَتى صَرِيعًا ، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا ، الْفَتَى ، أَمِ الْحَيَّةُ ؟ قَالَ : فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، وَقُلْنَا : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يحيه ، قَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا ، فَآذِنُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : قَالَ أَبُو لَيْلَى : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا ظَهَرَتِ الْحَيَّةُ فِي الْمَسْكَنِ ، فَقُولُوا لَهَا : إِنَّا نَسْأَلُكَ بِعَهْدِ نُوحٍ ، وَبِعَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَلا تُؤْذِينَا ، فَإِنْ عَادَتْ ، فَاقْتُلُوهَا « .
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى .
شرح السنة — صفحة 194
مساهمون: البغوي
ص١٩٤