تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ الَّذِي أُصِيبَ بِالْعَيْنِ مِنْ خَلْفِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً . وَاخْتَلَفُوا فِي غُسْلِ دَاخِلَةِ الإِزَارِ ، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَذَاكِيرِ ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى الأَفْخَاذِ وَالْوَرِكِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا أَرَادَ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ ، طَرَفَ إِزَارِهِ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ ، مِمَّا يَلِي جَانِبَ الأَيْمَنِ ، فَهُوَ الَّذِي يُغْسَلُ ، قَالَ : وَلا أَعْلَمُهُ إِلا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ هَكَذَا . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ رُئِيَ فِيكُمُ الْمُغَرِّبُونَ ؟ قُلْتُ : وَمَا الْمُغَرِّبُونَ ؟ قَالَ : الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ الْجِنُّ " . قِيلَ : سُمُّوا مُغَرِّبِينَ ، لأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ عِرْقٌ غَرِيبٌ ، وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ رَأَى صَبِيًّا مَلِيحًا ، فَقَالَ : دَسِّمُوا نُونَتَهُ كَيْلا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ . وَمَعْنَى دَسِّمُوا ، أَيْ : سَوِّدُوا ، وَالنُّونَةُ : الثُّقْبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي ذَقَنِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ . وَرُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، أَوْ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهِ ، قَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ ، لَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَرَى بَأْسًا أَنْ يُعَوَّذَ فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ يُعَالَجَ بِهِ الْمَرِيضُ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُبَ الْقُرْآنَ وَيَغْسِلَهُ ، وَيَسْقِيَهُ الْمَرِيضَ . وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، وَكَرِهَهُ النَّخَعِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ لامْرَأَةٍ تَعَسَّرُ عَلَيْهَا وِلادَتُهَا ، آيَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَلِمَاتٍ ، ثُمَّ يُغْسَلَ وَتُسْقَى . وَقَالَ أَيُّوبُ : رَأَيْتُ أَبَا قِلابَةَ كَتَبَ كِتَابًا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءٍ ، وَسَقَاهُ رَجُلا كَانَ بِهِ وَجَعٌ . يَعْنِي : الْجُنُونَ .
شرح السنة — صفحة 166 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش