تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فَقَالَ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ ! فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ ، لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ، أَمَا قَرَأْتِ : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [ الْحَشْر : 7 ] ، قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ ، قَالَ : فَاذْهَبِي فَانْظُرِي ، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ الْوَاشِمَةُ مِنَ الْوَشْمِ : وَهُوَ أَنْ تَغْرِزَ الْمَرْأَةُ ظَهْرَ كَفِّهَا ، أَوْ مِعْصَمَهَا بِإِبْرَةٍ حَتَّى تُدْمِيَهُ ، ثُمَّ تَحْشُوَهُ بِالْكُحْلِ ، فَيَخْضَرَّ ، أَوْ تَجْعَلَ فِي وَجْهِهَا الْخِيلانِ بِكُحْلٍ ، أَوْ مِدَادٍ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ : هِيَ الَّتِي تَسْأَلُ وَتَطْلُبُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا . وَالْوَاصِلَةُ : الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا ، تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُظَنَّ بِهَا طُولُ الشَّعْرِ ، أَوْ يَكُونَ شَعْرُهَا أَصْهَبَ ، فَتَصِلُهُ بِشَعْرٍ أَسْوَدَ ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الزُّورِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ رَخَّصَتِ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَرَامِلِ وَكُلِّ