بْنُ سَلامٍ ، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالْفَزَارِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ ، فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ ، فَلا بَأْسَ بِهِ » .
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : « مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ ، وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ ، فَهُوَ قِمَارٌ »
قَالَ الإِمَامُ : وَلَوْ أَدْخَلا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ ، فَيَجُوزُ .
وَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ يَتَسَابَقُونَ ، يُكْتَفَى بِمُحَلِّلٍ وَاحِدٍ .
وَقَوْلُهُ : « إِنْ كَانَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلا بَأْسَ بِهِ » .
يُرِيدُ إِنْ كَانَ الْفَرَسُ جَوَادًا لَا يَأْمَنَانِ أَنْ يَسْبِقَهُمَا ، فَيَذْهَبُ بِالرَّهْنَيْنِ ، فَلا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ بَلِيدًا آمِنًا أَنْ يَسْبِقَهُمَا ، فَهُوَ قِمَارٌ ، لأَنَّ وُجُودَهُ كَعَدَمِهِ .
شرح السنة — صفحة 396
مساهمون: البغوي
ص٣٩٦