Skip to main content

شرح السنة — Page 391

Contributors:

P.391
أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ » ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَقَالَ : قُلْتُ لِمُوسَى : كَمْ بَيْنَ ذَلِكَ ؟ يَعْنِي : بَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، قَالَ : سِتَّةُ أَمْيَالٍ ، أَوْ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ . وَقَالَ : فِي ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ ، أَوْ نَحْوُهُ . وَالتَّضْمِيرُ فِي الْخَيْلِ : أَنْ تُعْلَفَ الْحَبَّ وَالْقَضِيمَ حَتَّى تَسْمَنَ ، وَتَقْوَى ، ثُمَّ تُغْشَى بِالْجِلالِ ، وَتُتْرَكُ حَتَّى تَحْمَى وَتَعْرَقَ ، وَلا تُعْلَفُ إِلا قُوتًا حَتَّى تَضْمُرَ ، وَيَذْهَبَ رَهَلُهَا ، وَيَشْتَدَّ لَحْمُهَا ، فَتَخِفَّ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « كَانَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ ، وَيُسَابِقُ عَلَيْهَا » . وَالأَمَدُ : الْغَايَةُ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { أَمَدًا بَعِيدًا } [
شرح السنة — Page 391 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش