مِنَ الإِبِلِ ، أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ ، أَوْ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ : عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ أَلْفُ دِينَارٍ ، أَوْ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَا شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَةُ حُلَّةٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ فِي الْبَقَرِ ، وَالْغَنَمُ ، وَلَمْ يُوجِبِ الآخَرُونَ الْبَقَرَ ، وَالْغَنَمَ وَالْحُلَلَ فِي الدِّيَةِ .
وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ ، وَكَذَلِكَ فِي دِيَةِ الأَعْضَاءِ ، وَدِيَةُ الْخَطَإِ تُغَلَّظُ فِي ثَلاثِ مَوَاضِعَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إِذَا قَتَلَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، أَوْ قَتَلَ ذَا رَحِمٍ مُحْرِمٍ ، فَيَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي قَتْلِ شِبْهِ الْعَمْدِ .
وَكَذَلِكَ فِي بَدَلِ الطَّرَفِ ، وَإِذَا أَوْجَبَ الْبَدَلَ الْمُقَدَّرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ ، أَوِ الدَّنَانِيرِ زَادَ عَلَيْهِ الثُّلُثَ ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ ، وُطِئَتْ بِمَكَّةَ بِدِيَةٍ وَثُلُثٍ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تُغَلَّظُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُمَا سُئِلا : أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَقَالا : لَا ، وَلَكِنْ تُزَادُ لِلْحُرْمَةِ .
فَقِيلَ لِسَعِيدٍ : " هَلْ تُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا تُزَادُ فِي النَّفْسِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
بَابُ دِيةِ الأَعضَاءِ
2538 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ،
شرح السنة — صفحة 192
مساهمون: البغوي
ص١٩٢