بِنَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَيَنْظُرُ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا ، رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجُوا عَلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ ، وَمَسَاحِيهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ » .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ طُرُقٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
وَالْخَمِيس : الْجَيْش سمي خميسًا ، لِأَنَّهُ مقسوم على خَمْسَة : الْمُقدمَة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، وَالْقلب ، قَالَه الْأَزْهَرِي .
وَقَالَ غَيره : لِأَنَّهُ تخمّس فِيهِ الْغَنَائِم .
قَالَ الْخطّابِيُّ : فِيهِ بَيَان أَن الْأَذَان شعار لدين
شرح السنة — صفحة 59
مساهمون: البغوي
ص٥٩