عَنْ سُفْيَانَ
ويُرْوى هَذَا الْحَرْف من ثَلَاثَة أوجه ، أصوبها : خدْعةٌ بِفَتْح الْخَاء ، وَسُكُون الدَّال ، قَالَ أبُو الْعبّاس أحْمد بْن يحْيى : بلغنَا أنّها لُغَة النّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الْخطّابِيُّ : معنى الخدعة : أنّها مرّة وَاحِدَة ، أَي : إِذا خُدع الْمقَاتل مرّة ، لمْ يكن لَهَا إِقَالَة ، وَيُقَال : أَي : يَنْقَضِي أمرهَا بخدعة وَاحِدَة ، ويُرْوى « خُدْعةٌ » بِضَم الْخَاء ، وَسُكُون الدَّال ، وهِي الِاسْم من الخداع ، كَمَا يُقَال : هَذِه لعبة ، وَيُقَال : خُدعةٌ ، بِضَم الْخَاء ، وَفتح الدَّال ، مَعْنَاهَا ، أنّها تخدع الرِّجَال ، وتُمنِّيهِم ، ثُمّ لَا تفي لهُمْ ، كَمَا يُقَال : لعبةٌ : إِذا كَانَ كثير التلعبِ بالأشياء .
وفِي الْحدِيث : إباحةُ الخِداع فِي الْحَرْب ، وَإِن كَانَ مَحْظُورًا فِي غَيرهَا من الْأُمُور ، ورُوِي عنْ عبْد الرّحْمنِ بْن كَعْب بْن مالِك ، عنْ أبِيهِ ، أنّ النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، « كَانَ إِذا أَرَادَ غزْوةً ورّى بِغيْرِها » ، وَكَانَ يقُول : « الحرْبُ خُدْعةٌ » .
2691 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ
شرح السنة — صفحة 41
مساهمون: البغوي
ص٤١