وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
وَأَبُو مُحمّد مولى أبِي قَتَادَة : اسْمه نَافِع .
قوْله : فضربْتُهُ على حبْلِ عاتِقِهِ " ، حَبل العاتق : عرق يظْهر على عاتق الرجل ، ويتصل بِحَبل الوريد ، فِي بَاطِن الْعُنُق .
وقوْله : لَاها اللهِ إِذًا ، قَالَ الْخطّابِيُّ : وَالصَّوَاب : لَاها الله ذَا بِغَيْر ألف قبل الذَّال ، وَمَعْنَاهُ فِي كَلَامهم ، لَا وَالله ، يجْعَلُونَ الْهَاء مَكَان الْوَاو ، وَمَعْنَاهُ : لَا وَالله يكُون ذَا .
والمخْرفُ بِفَتْح الْمِيم : يُرِيد حَائِط نخل يُخترفُ مِنْهُ الثَّمر ، أَي : يجتني ، والمِخرف بِكَسْر الْمِيم : الْوِعَاء الّذِي يُخترف فِيهِ الثَّمر .
وقوْله : تأثّلتُهُ ، أَي : جعلته أصل مَال ، يُقَال : تأثل مِلكُ فُلان : إِذا كثُر مَاله ، وأثلةُ كُل شيْء : أَصله .
وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على أَن كلّ مُسْلِم قتل مُشْركًا فِي الْقِتَال يسْتَحق سلبه من بيْن سَائِر الْغَانِمين ، وَأَن السّلب لَا يُخمس قلّ ذلِك أم كثر ، ورُوِي أَن سَلمَة بْن الْأَكْوَع قتل مُشْركًا ، فجَاء بجمله يَقُودهُ عليْهِ رحلُه وسلاحه ، فَقَالَ النّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « منْ قتل الرّجُل ؟ » ، قالُوا : ابْن الْأَكْوَع ، قَالَ : « لهُ سلبُهُ أجْمع » ، وَسَوَاء نَادَى الإِمام بِذلِك أوْ لمْ ينادِ ، وَسَوَاء كَانَ الْقَاتِل بارز الْمَقْتُول ، أوْ لمْ يُبارزه ، لِأَن أَبَا قَتَادَة قتل الْقَتِيل قبل
شرح السنة — صفحة 107
مساهمون: البغوي
ص١٠٧