الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ ، نَا يَزِيدُ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ سَفِينَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ : « الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ » فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ
صَالح أَبُو الْخَلِيل هُوَ صَالِح بْن أَبِي مَريَم ضُبعي ، بَصرِي .
قَوْله : « وَمَا يَفيصُ بهَا لِسَانُهُ » .
هُوَ بالصَّاد غير مُعْجمَة يَعْنِي : مَا يبين كَلَامه ، يقَالَ : فلَان مَا يفيص بِكَلِمَة : إِذا لم يقدر على أَن يتَكَلَّم بِبَيَان ، وَفُلَان ذُو إفاصة ، أَي : ذُو بَيَان .
وَأما الْإِفَاضَة بالضاد الْمُعْجَمَة فِي قَوْله تَعَالَى : { إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ } [ يُونُس : 61 ] ، أَي : تخوضون فِيهِ وتكثرون ، كَانَ طَاوس لَا يرى بتقييد الرجل عَبده بَأْسا ليحبسه عَنِ الْفُجُور ، وَيكرهُ الضَّرْب ، وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو : لَا تضرب خادمك ، وَاضْرِبْ امْرَأَتك .
ورُوي أَن أَبَا هُرَيْرَةَ رأى رجلا رَاكِبًا وَغُلَامه يسْعَى خَلفه ، فَقَالَ : يَا عَبْد اللَّهِ ، احمله ، فَإِنَّهُ أَخُوك ، وروحك مثلُ روحه .
شرح السنة — صفحة 350
مساهمون: البغوي
ص٣٥٠