Skip to main content

شرح السنة — Page 207

Contributors:

P.207
وأصل هَذَا الِاخْتِلَاف أَن اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، قَالَ : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } [ الْبَقَرَة : 228 ] ، والقروء : وَاحِدهَا قُرء ، وَيجمع أَقراء ، وَهُوَ من الأضداد يَقع على الطُّهْر وَالْحيض جَمِيعًا ، وَالْأَصْل فِي الْقُرْء : الْوَقْت ، قَالَ الشَّاعِر : كَمَا هَبَّت لِقَارِئِهَا الرِّياحُ أَي : لوَقْتهَا ، يقَالَ : قد أقرأتِ الْمَرْأَة : إِذا دنا حيضُها ، وأقرأت : إِذا دنا طهرهَا . وَاحْتج من ذهب إِلَى أَنَّهَا الْحيض بِمَا رُوي عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لامْرَأَة : « دعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ » ، وَإِنَّمَا تدع الْمَرْأَة الصَّلَاة أَيَّام حَيْضهَا . وَمن قَالَ : هِيَ الْأَطْهَار يحْتَج من طَرِيق اللُّغَة بقول الشَّاعِر :
شرح السنة — Page 207 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش