تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ ، نَا أَبُو قَزْعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيِّ الْقُشَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : « أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ ، وَلا تَضْرِبَ الْوَجْهَ ، وَلا تُقَبِّحْ ، وَلا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ » قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ : فِي هَذَا إِيجَاب النَّفَقَة وَالْكِسْوَة لَهَا ، وَهُوَ على قدر وُسع الزَّوْج ، وَإِذا جعله النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًا لَهَا ، فَهُوَ لَازم حضر أَو غَابَ ، فَإِن لم يجد فِي وقته ، كَانَ دينا عَلَيْهِ كَسَائِر الْحُقُوق الْوَاجِبَة ، سَوَاء فرض لَهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ أَيَّام غيبته ، أَو لم يفْرض . وَفِي قَوْله : « وَلَا يضْرب الْوَجْه » دلَالَة على جَوَاز ضربهَا على غير الْوَجْه ، وَقد نهى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضرب الْوَجْه نهيا عَاما ، لَا يضرِبُ آدَمِيًّا وَلَا بَهِيمَة على الْوَجْه . وَقَوله : « لَا تُقبِّح » مَعْنَاهُ : لَا يُسْمِعُها الْمَكْرُوه ، وَلَا يشتمُها بِأَن يَقُول : قبحك اللَّه ، وَمَا أشبهه من الْكَلَام . وَقَوله : « وَلَا تهجر إِلا فِي الْبَيْت » أَي : لَا يهجرها إِلا فِي المضجع ، وَلَا يتحوَّل عَنْهَا ، أَو يحوِّلها إِلَى دَار أُخْرَى .