الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ » .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
وَقيل : إِن شؤمَ الدَّار ضيقُها ، وسوءُ جوارها ، وشؤمُ الْفرس : أَلا يُغزي عَلَيْهَا ، وشؤم الْمَرْأَة : أَن لَا تَلد ، وَقيل : شُؤْم الْفرس صعوبتُه ، وَسُوء خلقه ، وشؤم الْمَرْأَة : غلاء مهرهَا ، وسوءُ خلقهَا ، وَقيل : هَذَا مِنْهُ إرشاد لمن كَانَت لَهُ دَار يكره سكناهَا ، أَو امْرَأَة يكره صحبتهَا ، أَو فرس لَا يُعجبهُ بِأَن يفارقها بالانتقَالَ عَنِ الدَّار ، وتطليق الْمَرْأَة ، وَبيع الْفرس ، وَلَا يكون ذَلِكَ من بَاب الطِّيرة الْمنْهِي عَنْهَا ، كَمَا رُوِيَ أَن امْرَأَة ، قَالَت : يَا رسولَ اللَّه ، سكنا دارَنا هَذِه وَنحن كثير ، فهلكنا ، وحسنٌ ذاتُ بَيْننَا ، فَسَاءَتْ أخلاقُنا ، وكثيرة أَمْوَالنَا ، فافتقرنا ، قَالَ : « أَفَلا تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا ذَمِيمَةً » .
قَالَت : كَيفَ نصْنَع ؟ قَالَ : « تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا » .
شرح السنة — صفحة 13
مساهمون: البغوي
ص١٣