الأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلا مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ } [ الْأَحْزَاب : 23 ] " .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ : « لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلا مَعَ خُزَيْمَةَ » لَيْسَ فِيهِ إِثْبَاتُ الْقُرْآنِ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ ، لأَنَّ زَيْدًا كَانَ قَدْ سَمِعَهَا ، وَعَلِمَ مَوْضِعَهَا مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ بِتَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ نَسِيَهَا ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَكَرَ ، وَتَتَبُّعُهُ الرِّجَالَ فِي جَمْعِهِ كَانَ لِلاسْتِظْهَارِ ، لَا لاسْتِحْدَاثِ الْعِلْمِ ، فَقَدْ صَحَّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ : مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَمُعَاذُ
شرح السنة — صفحة 516
مساهمون: البغوي
ص٥١٦