أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ » ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ » .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : صَلاةُ الْخُسُوفِ سُنَّةٌ ، وَالأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّيهَا جَمَاعَةً ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : يُصَلُّونَ فُرَادَى ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُصَلُّونَ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ جَمَاعَةً ، وَفِي خُسُوفِ الْقَمَرِ وُحْدَانًا .
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِنَّ الْقَمَرَ كَسَفَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكِبَ فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا صَلَّيْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي « .
شرح السنة — صفحة 376
مساهمون: البغوي
ص٣٧٦