تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الإِمَامُ ، أَوْ لَمْ يُصَلِّ ، فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَهُ ، لَمْ يَجُزْ سَوَاءً كَانَ فِي الْمِصْرِ ، أَوْ فِي الْقُرَى ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . وَرَخَّصَ قَوْمٌ لأَهْلِ الْقُرَى أَنْ يَذْبَحُوا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، فَأَمَّا أَهْلُ الْمِصْرِ ، فَلا ذَبْحَ لَهُمْ حَتَّى يُصَلِّيَ الإِمَامُ ، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ ، فَحَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَذْبَحُ حَتَّى يَذْبَحَ الإِمَامُ . وَيَمْتَدُّ وَقْتُ الأُضْحِيَّةِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الأُضْحِيَّةِ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ . أَمَّا سِنُّ الأُضْحِيَّةِ ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنَ الإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْمَعْزِ ، دُونَ الثَّنِيِّ ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الإِبِلِ : مَا اسْتَكْمَلَ خَمْسَ سِنِينَ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ : مَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ ، وَطَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ . أَمَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى جَوَازِهِ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ عَظِيمًا .