وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : « فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ »
بُعَاثٌ : يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ ، كَانَتْ فِيهِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ لِلأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ ، وَبَقِيَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، إِلَى أَنْ قَامَ الإِسْلامُ .
وَكَانَ الشِّعْرُ الَّذِي تُغَنِّيَانِ فِي وَصْفِ الْحَرْبِ وَالشَّجَاعَةِ ، وَفِي ذِكْرِهِ مَعُونَةٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ ، فَأَمَّا الْغِنَاءُ بِذِكْرِ الْفَوَاحِشِ ، وَالابْتِهَارِ بِالْحُرَمِ ، وَالْمُجَاهَرَةُ بِالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْلِ ، فَهُوَ الْمَحْظُورُ مِنَ الْغِنَاءِ ، وَحَاشَاهُ أَنْ يَجْرِيَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، فَيُغْفِلَ النَّكِيرَ لَهُ ، وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ جَاهِرًا بِهِ ، وَمُصَرِّحًا بِاسْمِهِ لَا يَسْتُرُهُ وَلا يَكْنِي عَنْهُ ، فَقَدْ
شرح السنة — صفحة 322
مساهمون: البغوي
ص٣٢٢