طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ » .
قَوْلُهُ مَئِنَّةٌ ، أَيْ : عَلامَةٌ ، فَهِيَ عَلَى وَزْنِ مَفْعِلَةٍ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، كَقَوْلِهِمْ : مَخْلِقَةٌ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى فِقْهِ الرَّجُلِ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : السُّنَّةُ لِلإِمَامِ أَنْ لَا يُطِيلَ الْخُطْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَكُونُ كَلامُهُ قَصِيرًا بَلِيغًا جَامِعًا ، وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْخُطْبَةِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ ، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ .
هَذِهِ الثَّلاثُ فَرْضٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَيَجِبُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الأُولَى آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، وَيَدْعُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ ، فَلَوْ تَرَكَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ لَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
شرح السنة — صفحة 252
مساهمون: البغوي
ص٢٥٢