أَنَّهُمْ ، وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : « بَيْدَ » مِنْ أَجْلِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : مَيْدَ أَنَّهُمْ ، بِالْمِيمِ ، وَالْعَرَبُ تُدْخِلُ الْمِيمَ عَلَى الْبَاءِ ، وَالْبَاءَ عَلَى الْمِيمِ .
وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ » وَفُسِّرَ هَذَا : مِنْ أَجْلِ أَنِّي .
قَوْلُهُ : « فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ » يُرِيدُ أَنَّ الْمَفْرُوضَ عَلَى الْيَهُودِ ، وَالنَّصَارَى تَعْظِيمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : هُوَ يَوْمُ السَّبْتِ ، لأَنَّهُ كَانَ فِيهِ الْفَرَاغُ عَنْ خَلْقِ الْخَلْقِ ، فَنَحْنُ نَسْتَرِيحُ فِيهِ عَنِ الْعَمَلِ ، وَنَشْتَغِلُ بِالشُّكْرِ ، وَقَالَتِ النَّصَارَى : هُوَ يَوْمُ الأَحَدِ ، لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَدَأَ فِيهِ بِخَلْقِ الْخَلِيقَةِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّعْظِيمِ ، فَهَدَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ ، فَهُوَ سَابِقٌ عَلَى السَّبْتِ وَالأَحَدِ
شرح السنة — صفحة 202
مساهمون: البغوي
ص٢٠٢