تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يَقْطَعُهَا ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اختَلَفُوا ، فَقَالَ بَعَضْهُمْ : يَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ : يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ يَقْطَعَهَا ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِذَا زَالَتْ قَطَعَهَا ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : إِذَا صَلَّى الصَّبْحَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَهَا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ . فَأَمَّا الْمُعْتَمَرُ ، فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا افْتَتَحَ الطَّوَافَ ، لِأَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ مُسْتَلِمًا وَغَيْرُ مُسْتَلِمٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا انْتَهَى إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ ، قَطَعَهَا ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ . قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ : فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ ، وَمَنْ أَحْرَمَ مِنَ التَّنْعِيمِ ، يَقْطَعُهَا حِينَ يَرَى الْبَيْتَ .