تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَالْمَرْفُوعُ أَصَحُّ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ : أَنَّ الصَّلاةَ إِذَا أُقِيمَتْ ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَغَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ . رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ الرَّجُلُ إِذَا رَآهُ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَالإِمَامُ فِي الصَّلاةِ . وَرُوِيَ الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ عَنِ : ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَعَطَاءٌ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَسُفْيَانُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي ذَلِكَ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَبِهِ قَالَ مَسْرُوقٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَكْحُولٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ . وَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفُوتَهُ الإِمَامُ بِالرَّكْعَةِ ، فَلْيَرْكَعْ خَارِجًا ، ثُمَّ يَدْخُلْ ، وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ ، فَلْيَدْخُلْ مَعَ الإِمَامِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ كَانَ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ مَعَ الإِمَامِ ، صَلَّى عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَتَيْنِ صَلَّى مَعَ الْقَوْمِ ، وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ ، بِدَلِيلِ مَا