أَوِ اللَّهُمَّ ، وَالسَّلامُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ وَاجِبٍ لِلْخُرُوجِ عَنِ الصَّلاةِ ، بَلْ قَالُوا : إِذَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ ، أَوْ أَتَى بِشَيْءٍ يُضَادُ الصَّلاةَ مِنْ كَلامٍ ، أَوْ حَدَثٍ ، تَمَّتْ صَلاتُهُ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ : إِذَا تَشَهَّدَ وَلَمْ يُسَلِّمْ ، جَازَ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ ، قَالَ : « إِذَا قُلْتَ هَذَا ، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاتَكَ ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ » .
فَقَدْ قِيلَ : هَذَا الْكَلامُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِنْ صَحَّ مَرْفُوعًا ، فَالْمُرَادُ مِنْهُ : فَقَدْ قَضَيْتَ مُعْظَمَ صَلاتِكَ ، وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْكَ إِلا الْخُرُوجُ عَنْهَا ، وَالْخُرُوجُ إِنَّمَا يَكُونُ بِمَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : « وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ » .
شرح السنة — صفحة 19
مساهمون: البغوي
ص١٩