وَقَالَ : « ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو » .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ
قَوْلُهُ : « التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ » يَعْنِي الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَيُقَالُ : الْبَقَاءُ لِلَّهِ ، يُقَالُ : حَيَّاكَ اللَّهُ ، أَيْ : أَبْقَاكَ اللَّهُ ، وَقَدْ تَكُونُ التَّحِيَّةُ بِمَعْنَى السَّلامِ .
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنَّمَا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ عَلَى الْجَمْعِ ، لأَنَّهُ كَانَ فِي الأَرْضِ مُلُوكٌ يُحَيَّوْنَ بِتَحِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَيُقَالُ لِبَعْضِهِمْ : أَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَلِبَعْضِهِمُ : اسْلَمْ وَانْعَمْ ، وَلِبَعْضِهِمْ : عِشْ أَلْفَ سَنَةٍ ، فَقِيلَ لَنَا : قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، أَيِ : الأَلْفَاظُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمُلْكِ ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمُلْكِ ، هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
شرح السنة — صفحة 181
مساهمون: البغوي
ص١٨١