يُوطِنُ الرَّجُلُ الْمَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ "
قَوْلُهُ : « نَقْرَةِ الْغُرَابِ » هِيَ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ ، وَلا يَطْمَئِنَّ فِيهِ ، بَلْ يَمَسُّ بِأَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ الأَرْضَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ كَنَقْرَةِ الطَّائِرَةِ .
« وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ » : أَنْ يَمُدَّ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الأَرْضِ ، فَلا يَرْفَعُهُمَا .
وَأَمَّا « إِيطَانُ الْبَعِيرِ » ، فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ لَا يُصَلِّي إِلا فِيهِ ، كَالْبَعِيرِ لَا يَأْوِي مِنْ عَطَنِهِ إِلا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَدْ أَوْطَنَهُ .
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ : أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ بُرُوكَ الْبَعِيرِ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَوْطَنَهُ ، وَلا يَهْوِي ، فَيُثَنِّي رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُمَا بِالأَرْضِ عَلَى سُكُونٍ وَمَهَلٍ .
شرح السنة — صفحة 162
مساهمون: البغوي
ص١٦٢