وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، فَقَالَ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمِهِمْ ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ ، وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ ، وَلا نَكْفُرُكَ ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ »
وَيُرْوَى عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ « اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ » دُونَ مَا قَبْلَهُ ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ .
قَوْلُهُ : « نَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ » أَيْ : يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ .
وَقَوْلُهُ : « نَحْفِدُ » أَيْ : نُسَارِعُ فِي طَاعَتِكَ ، وَالْحَفَدَانُ : السُّرْعَةُ ، وَأَصْلُ الْحَفْدِ : الْعَمَلُ وَالْخِدْمَةُ .
وَقَوْلُهُ : « مُلْحِقٌ » بِكَسْرِ الْحَاءِ ، أَيْ : لاحِقٌ ، يُقَالُ : أَلْحَقَ
شرح السنة — صفحة 131
مساهمون: البغوي
ص١٣١