تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى كَرَاهِيَةِ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ فِي النِّعَالِ ، وَقِيلَ : إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُؤْذِيهِمْ صَوْتُ النِّعَالِ ، وَالْعَامَّةُ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهِيَةَ فِيهِ ، وَالأَمْرُ بِالنَّزْعِ ، قِيلَ : إِنَّمَا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَلْبَسُونَهَا غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ ، إِلا أَهْلَ السِّعَةِ مِنْهُمْ ، فَأَمَرَ بِنَزْعِهَا لِنَجَاسَتِهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَاهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِقَذَرٍ رَآهُ فِي نَعْلَيْهِ ، فَكَرِهَ أَنْ يَطَأَ بِهِمَا الْقُبُورَ كَمَا كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْقُبُورِ . وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كُرِهَ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُيَلاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّ نِعَالَ السِّبْتِ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ ، فَأَحَبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ الْمَقَابِرِ عَلَى زِيِّ التَّوَاضُعِ ، وَلِبَاسِ أَهْلِ الْخُشُوعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ : هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ مَحْلُوقَةُ الشَّعَرِ 1522 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى ، نَا سَعِيدٌ ، عَنْ قتَادَةَ ،