هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، وَيُرْوَى أَنَّهُ جَهَرَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ : لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلاةِ الْجِنَازَةِ ، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَيْرِهِمْ إِلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيهَا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ .
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا ، إِنَّمَا هِيَ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَالصَّلاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
رُوِيَ عَنِ
شرح السنة — صفحة 354
مساهمون: البغوي
ص٣٥٤