قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ ، تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ ، فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ ، أَيْ : يُقَايَسُ بِهَا ، فَتَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ ، وَالْمُحَارَفَةُ : الْمُجَازَاةُ .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : عَلَمٌ بَيِّنٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ عَرَقُ الْجَبِينِ .
وَيُرْوَى : مَوْتُ الْفُجَاءَةِ أَخْذَةُ الأَسَفِ .
وَأَرَادَ بِالأَسَفِ : الْغَضَبَ ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { غَضْبَانَ أَسِفًا } [ الْأَعْرَاف : 150 ] أَيْ : شَدِيدَ الْغَضَبِ ، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } [ الزخرف : 55 ] أَيْ : أَغْضَبُونَا .
شرح السنة — صفحة 298
مساهمون: البغوي
ص٢٩٨