تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لازِمٌ ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لأَجْنَبِيٍّ بِمَالٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ ، قَالَ الْحَسَنُ : أَحَقُّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ . وَالْعَطِيَّةُ فِي الْمَرَضِ الَّذِي يَكُونُ الأَغْلَبُ مِنْهُ الْمَوْتَ مِنَ الثُّلُثِ إِذَا مَاتَ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا ، فَهُوَ كَالصَّحِيحِ ، وَإِذَا الْتَحَمَ فِي الْحَرْبِ فَمَخُوفٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ يَقْتُلُونَ الأُسَارَى ، وَإِذَا ضَرَبَ الْحَامِلَ الطَّلْقُ فَمَخُوفٌ ، لأَنَّهُ كَالتَّلَفِ وَأَشَدُّ وَجَعًا . قَالَ مَالِكٌ : الْحَامِلُ أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ ، وَلَيْسَ بِمَرَضٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ } [ هود : 71 ] ، وَقَالَ : { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا } [ الْأَعْرَاف : 189 ] وَأَوَّلُ الإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا ، لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا إِلا فِي ثُلُثِهَا