تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قَالَ : إِنِّي لَبِبِلادِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا أَلْوِيَةٌ وَرَايَاتٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءٌ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ، فَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَسْقَامَ ، فَقَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السَّقَمُ ، ثُمَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْهُ ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ ، وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ، ثُمَّ عُوفِيَ ، كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ، فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ ، وَلَمْ يَدْرِ لِمَ أَرْسَلُوهُ » ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الأَسْقَامُ ؟ وَاللَّهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ ، قَالَ : « قُمْ عَنَّا فَلَسْتَ مِنَّا »