أَنَّ الْغَلُولَ فِي الصَّدَقَةِ وَالْغَنِيمَةِ لَا تُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْغَرَامَةِ ، بَلْ يُعَزَّرُ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي الْغَالِّ مِنَ الْغَنِيمَةِ : إِنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُحْرِقَ رَحْلَهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يَحْمِلُ الثَّمَرَةَ فِي أَكْمَامِهَا : فِيهِ الْقِيمَةُ مَرَّتَيْنِ ، وَضَرْبُ النِّكَالِ ، وَقَالَ : كُلُّ مَنْ دَرَأْنَا عَنْهُ الْحَدَّ ، أَضْعَفْنَا عَلَيْهِ الْغُرْمَ .
وَغَرَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ ضِعْفَ ثَمَنِ نَاقَةِ الْمُزَنِيِّ ، لَمَّا سَرَقَهَا رَقِيقُهُ .
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا دِيَةَ الْمَقْتُولِ فِي الْحَرَمِ دِيَةً وَثُلُثَا .
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ يَتَأَوَّلُ خَبَرَ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ السِّنَّ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنْ خِيَارِ مَالِهِ ، فَلا يَزْدَادُ فِي الْعَدَدِ ، وَيُزَادُ بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ ، وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ يُشْطَرُ مَالُهُ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ خَيْرِ الشّطْرَيْن ، وَقَرَأَ : وَشُطِّرَ مَالُهُ .
شرح السنة — صفحة 80
مساهمون: البغوي
ص٨٠