الزَّكَاةِ .
وَكَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : مَعْنَى الْفَرْضِ : السُّنَّةُ .
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : الْفَرْضُ : الْوَاجِبُ ، وَالْفَرْضُ : الْقِرَاءَةُ ، يُقَالُ : فَرَضْتُ جُزْئِي ، أَيْ قَرَأْتُهُ ، وَالْفَرْضُ : السُّنَّةُ ، وَمَا يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ كَذَا ، أَيْ : سَنَّهُ .
وَقَوْلُهُ : « وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ » ، فَقَدْ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُعْطِي الزِّيَادَةَ ، وَقِيلَ : لَا يُعْطِي شَيْئًا ، لِأَنَّ السَّاعِيَ إِذَا طَلَبَ فَوْقَ الْوَاجِبِ كَانَ خَائِنًا ، فَإِذَا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُ سَقَطَتْ طَاعَتُهُ .
وَفِيهِ إِبَاحَةُ الدَّفْعِ عَنْ مَالِهِ إِذَا طُولِبَ بِغَيْرِ حَقِّهِ .
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ زَائِدًا عَلَى وَاجِبِ النِّصَابِ .
وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ وَاجِبَ النِّصَابِ يَتَعَلَّقُ بِهِ
شرح السنة — صفحة 8
مساهمون: البغوي
ص٨