عَنْ عُرْوَةَ ، وَعَمْرَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « إِنِّي كُنْتُ لَآتِي الْبَيْتَ وَفِيهِ الْمَرِيضُ ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلا وَأَنَا مَارَّةٌ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأُرَجِّلُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ ، وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَيْتَ لِحَاجَةٍ إِلا إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ »
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرِيضُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ ، فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ ، فَلا يَعْرِجُ يَسْأَلُ عَنْهُ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
فَإِنْ شَرَطَ فِي اعْتِكَافِهِ الْخُرُوجَ لِشَيْءٍ مِنْهَا ، جَازَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ لَهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الاعْتِكَافِ شَرْطٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ .
شرح السنة — صفحة 400
مساهمون: البغوي
ص٤٠٠