تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وَرَمَضَانَ إِلَى رَمضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ " ، قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، قَالَ : « يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ » ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : « يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ » . وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ غَضَبُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ عَنْ صَوْمِهِ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ السَّائِلُ فِي صَوْمِهِ ، فَيَتَكَلَّفُهُ ، ثُمَّ يَعْجَزُ عَنْهُ فِعْلا ، أَوْ يَسْأَمُهُ مَلالَةً ، فَيَكُونُ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ إِخْلاصٍ وَنِيَّةٍ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرُكُ بَعْضَ النَّوَافِلِ خَوْفًا مَنْ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ إِذَا فَعَلُوهُ اقْتِدَاءً بِهِ ، كَمَا تَرَكَ الْقِيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ . وَقَوْلُهُ : « لَا صَامَ وَلا أَفْطَرَ » ، مَعْنَاهُ : الدُّعَاءُ عَلَيْهِ زَجْرًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ مِنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، هُوَ أَنْ يسْرد صِيَامَ السَّنَةِ كُلِّهَا لَا يُفْطِرُ فِيهَا الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا .