وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ اسْمَ عَاشُورَاءَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَعْشَارِ أَوْرَادِ الإِبِلِ ، وَالْعُشْرُ عِنْدَهُمْ تِسْعَةُ أَيَّامٍ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : وَرَدَتِ الإِبِلُ عَشْرًا : إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ التَّاسِعِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَحْسِبُونَ فِي الْأَظْمَاءِ يَوْمَ الْوِرْدِ ، فَإِذَا أَقَامُوا فِي الرَّعْيِ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَوْرَدُوا الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، قَالُوا : أَوْرَدْنَا رَبْعًا ، وَإِنَمَا هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ فِي الأَظْمَاءِ ، وَإِذَا قَامُوا فِي الرَّعْيِ ثَلاثًا ، وَوَرَدُوا الْيَومَ الرَّابِعَ ، قَالُوا : أَوْرَدْنَا خمْسًا ، فَعَاشُورَاءُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ ، وَمِنْ هَذَا قَالُوا : عِشْرِينَ عَلَى الْجَمْعِ ، وَلَمْ يَقُولُوا عِشْرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا عِشْرِينَ ، وَالْيَوْمُ التَّاسِعَ عَشَرَ وَالْمُكَمِّلُ عِشْرِينَ طَائِفَةً مِنَ الْوِرْدِ ، فَجَمَعُوهُ عِشْرِينَ .
وَاسْتَحَبَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ التَّاسِعَ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ
شرح السنة — صفحة 339
مساهمون: البغوي
ص٣٣٩