تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أَمَّا كَفَّارَةُ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ وَالْجِمَاعِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا عَجَزَ فِيهَا عَنِ الرَّقَبَةِ ، فَالْوَاجِبُ فِيهَا أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَلَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا مُتَعَمِّدًا قَبْلَ إِتْمَامِهَا ، يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الشَّهْرَيْنِ . وَلَوْ أَفْطَرَتِ الْمَرْأَةُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ أَوِ الْجِمَاعِ بِعُذْرِ حَيْضٍ ، فَإِذَا طَهَرَتْ ، بَنَتْ عَلَى مَا صَامَتْ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ ، وَلَوْ أَفْطَرَ بِعُذْرِ سَفَرٍ فَيَسْتَأْنِفُ ، وَلَوْ أَفْطَرَ بِعُذْرِ الْمَرَضِ ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ الاسْتِئْنَافَ عَلى أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى بَعْدَمَا صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ ، لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ . وَيَجِبُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنْ إِعْتَاقِ الرَّقَبَةِ ، وَالإِطْعَامِ ، وَالْكِسْوَةِ صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ التَّتَابُعِ فِيهَا ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : إِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ . هَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ التَّتَابُعُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَهُ مُطْلَقًا كَمَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ .
شرح السنة — صفحة 323 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش