تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
صَائِمًا ، ثُمَّ مَرِضَ ، جَازَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ ، وَلَيْسَ كَالْمَرَضِ ؛ لأَنَّهُ أَمْرٌ يَحْدُثُ لَا بِاخْتِيَارِهِ ، وَالسَّفَرُ أَمْرٌ يُنْشِئُهُ بِاخْتِيَارِهِ ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ إِذَا مَرِضَ فِي خِلالِ الصَّلاةِ يُصَلِّي قَاعِدًا ، وَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّلاةِ مُقِيمًا ، ثُمَّ صَارَ مُسَافِرًا ، بِأَنْ جَرَتِ السَّفِينَةُ وَهُوَ فِيهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقْصِرَ . وَقَالَ الْحَسَنُ : إِذَا أَصْبَحَ الْمُقِيمُ عَلَى نِيَّةِ السَّفَرِ فِي يَوْمِهِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي بَيْتِهِ ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ سَفَرًا ، وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ ، وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ ، فَدَعَا بِطَعَامٍ ، فَأَكَلَ ، فَقِيلَ لَهُ : سُنَّةٌ ؟ قَالَ : سُنَّةٌ ، ثُمَّ رَكِبَ . وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْبَلَدِ .